الشيخ سيد سابق

442

فقه السنة

" رفع القلم عن ثلاث : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق " . ويقول : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه " . فإذا كان الصبي مراهقا بحيث يؤذي قذفه فإنه يعزر تعزيرا مناسبا . شروط المقذوف : وشروط المقذوف هي : 1 - العقل : لان الحد إنما شرع للزجر عن الأذية بالضرر الواقع على المقذوف ، ولا مضرة على من فقد العقل فلا يحد قاذفه . 2 - البلوغ : وكذلك يشترط في المقذوف البلوغ ، فلا يحد قاذف الصغير والصغيرة ، فإذا رمى صبية يمكن وطئها قبل البلوغ بالزنا ، فقد قال جمهور العلماء : إن هذا ليس بقذف ، لأنه ليس بزنا ، إذ لا حد عليها . ويعزر القاذف . وقال مالك : ان ذلك قذف يحد فاعله . وقال ابن العربي : " والمسألة محتملة الشك . لكن مالك غلب عرض المقذوف وغيره راعى حماية ظهر القاذف ، وحماية عرض المقذوف أولى ، لان القاذف كشف ستره بطرف لسانه ، فلزم الحد " . وقال ابن المنذر : " وقال أحمد في الجارية بنت تسع يجلد قاذفها ، وكذلك الصبي إذا بلغ ضرب قاذفه " . وقال إسحاق : إذا قذف غلام يطأ مثله فعليه الحد . والجارية إذا جاوزت تسعة مثل ذلك . وقال ابن المنذر : لا يحد من قذف من لم يبلغ ، لان ذلك كذب . ويعزر على الأذى . 3 - الاسلام : والاسلام شرط في المقذوف ، فلو كان المقذوف من غير المسلمين لم يقر الحد على قاذفه عند جمهور العلماء ، وإذا كان العكس فقذف النصراني أو اليهودي المسلم الحر فعليه ما على المسلم : ثمانون جلدة .